أبي هلال العسكري

72

الصناعتين ، الكتابة والشعر

والجيد منه قول ذي الرمة « 1 » : وهاد كجذع الساج سام يقوده * معرق أحناء الصّبيّين أشدق « 2 » وقال أبو حاتم : الشّراع : العنق ، يقال : للعنق الشراع والثليل والهادي ، فإذا صحّت هذه الرواية فالمعنى صحيح في قول أبى النجم . وقال طفيل : يرادى على فأس اللّجام كأنما * يرادى على مرقاة جذع مشذّب « 3 » ومن ذلك قول الراعي « 4 » : يكسو المفارق واللّبّات ذا أرج * من قصب معتلف الكافور درّاج أراد المسك ، فجعله من قصب الظبي ؛ والقصب : المعى . وجعل الظبي يعتلف الكافور فيتولّد منه المسك ، وهذا من طرائف الغلط . وقريب منه قول زهير « 5 » : يخرجن من شربات ماؤها طحل « 6 » * على الجذوع يخفن الغمّ « 7 » والغرقا ظنّ أنّ الضفادع يخرجن من الماء مخافة الغرق . ومثله قول ابن أحمر « 8 » : لم تدر ما نسج اليرندج قبلها * ودراس أعوص دارس متخدّد

--> ( 1 ) ديوانه 397 ( 2 ) المعرق : العظم الذي عرى عنه اللحم . والأحناء : جمع حنو وهو الجانب . والصبيان : طرفا اللحيين . والشدق : سعة الفم . ( 3 ) اللسان - مادة ردى ، وراديته على الأمر : راودته . وفأس اللجام : حديدته التي توضع في الحنك ، ورواية اللسان يرادى به مرقاة جذع مشذب ( 4 ) اللسان - مادة قصب . ( 5 ) ديوانه : 40 ، والوساطة . 1 ، والمزهر : 2 - 502 . واللسان - مادة طحل ، والموشح 47 ( 6 ) الشربات : جمع شربة وهي حوض صغير يتخذ حول أصل النخلة فيرويها . والطحل : الكدر . ويريد بالجذوع جذوع النخل . قال المرزباني : والضفادع لا تخرج من الماء لخوفها من الغمر والغرق . وإنما تطلب الشطوط لتبيض هناك وتفرخ . ( 7 ) في المزهر : الغمر . ( 8 ) الوساطة : 64 . واللسان - مادة عوص . والموشح : 47 .